ابن معصوم المدني
195
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة
المضارع من بابي « قتل » و « ضرب » ، أي هرد يهرد ويهرد ، وذلك ما لم تذكره معاجم اللغة العربية . * وفي مادة « أشر » قال : « أشرت المرأة أسنانها أشرا - كقتل وضرب وأشّرتها تأشيرا : حدّدتها ورقّقت أطرافها ، وهو ثغر مأشور ومؤشّر » . فذكر أنّ مضارع « أشر » هنا من بابي « قتل » و « ضرب » ، مع أنّ المعاجم المتداولة بين غافلة عن ذكر مضارع « أشر » الثلاثي بهذا المعنى ، وبين ذاكرة المضارع من باب « ضرب » فقط . ففي الصحاح : وتأشير الأسنان : تحزيزها وتحديد أطرافها . وفي المحيط : وفي الحديث « لعن اللّه الواشرة والمؤتشرة » وهي الآشرة تأشر أسنانها ، أي تصيّرها ذوات أشر ، وهي تحزيز أطرافها « 1 » . وفي مصباح الفيومي : أشرت المرأة أسنانها : رقّقت أطرافها . وفي اللسان : وقد أشرت المرأة أسنانها تأشرها أشرا ، وأشّرتها : حزّزتها . وفي القاموس : أشرت أسنانها تأشرها أشرا ، وأشّرتها : حزّزتها . واقتصر عليه الزبيدي في التاج فلم يضف ضبطا آخر لمضارعه . وفي أفعال السرقسطي : وأشرن النساء أسنانهنّ : رقّقن أطرافها « 2 » . فهذا ما ذكر في المعاجم المتداولة ، ولم يذكر أرباب غريب الحديث شيئا جديدا ذا بال هنا ، إذ الجميع اقتصروا على ذكر التأشير في حديث النبيّ « لعن اللّه الواشرة والموتشرة » ، وقد ذكر الصاحب بن عباد والفيروزآبادي وابن منظور مضارعه
--> ( 1 ) المحيط 7 : 377 . ( 2 ) الأفعال 1 : 103 .